أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

165

فتوح البلدان

370 - حدثني القاسم بن سلام قال : حدثنا عبد الله بن صالح عن الليث بن سعد ، عن يزيد بن أبي حبيب أن عمر بن الخطاب بعث خالد بن ثابت الفهمي إلى بيت المقدس في جيش ، وهو يومئذ بالجابية ، فقاتلهم فأعطوه على ما أحاط به حصنهم شيئا يؤدونه ويكون للمسلمين ما كان خارجا . فقدم عمر فأجاز ذلك ثم رجع إلى المدينة . 371 - وحدثني هشام بن عمار عن الوليد ، عن الأوزاعي أن أبا عبيدة فتح قنسرين وكورها سنة ست عشرة . ثم أتى فلسطين فنزل إيلياء فسألوه أن يصالحهم . فصالحهم في سنة سبع عشرة ، على أن يقدم عمر رحمه الله فينفذ ذلك ويكتب لهم به . 372 - حدثني هشام بن عمار قال : حدثني الوليد بن مسلم عن تميم بن عطية ، عن عبد الله بن قيس قال : كنت فيمن تلقى عمر مع أبي عبيدة مقدمه الشام ، فبينما عمر يسير إذ لقيه المقلسون من أهل أذرعات بالسيوف والريحان . فقال عمر : مه ؟ امنعوهم . فقال أبو عبيدة : يا أمير المؤمنين هذه سنتهم ، أو كلمة نحوها ، وإنك إن منعتهم منها يروا أن في نفسك نقضا لعهدهم . فقال : دعوهم . قال : فكان طاعون عمواس سنة ثمان عشرة ، فتوفى فيه خلق من المسلمين منهم أبو عبيدة بن الجراح . مات وله ثمان وخمسون سنة ، وهو أمير . ومعاذ ابن جبل أحد بنى سلمة من الخزرج ، ويكنى أبا عبد الرحمن . توفى بناحية الأقحوانة من الأردن وله ثمان وثلاثون سنة . وكان أبو عبيدة لما احتضر استخلفه ، ويقال استخلف عياض بن غنم الفهري ، ويقال بل استخلف عمرو بن العاصي . فاستخلف ( ص 139 ) عمرو ابنه ومضى إلى مصر . والفضل بن العباس